الملا فتح الله الكاشاني

141

زبدة التفاسير

يهاجر عنه . واعلم أنّ المشهور بين الأمّة أنّ الخضر عليه السّلام موجود في زماننا . ولا ينافيه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا نبيّ بعدي » لأنّ الخضر عليه السّلام كان قبل نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وشرعه لو كان شرعا خاصّا ، فإنّه منسوخ بشريعة نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ولو كان داعيا إلى شريعة من تقدّمه من الأنبياء ، فإنّ شريعة نبيّنا ناسخة لها . فلا يرد ما قيل : لا يجوز أن يكون الخضر حيّا إلى وقتنا هذا ، لأنّه لا نبيّ بعد نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ويَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْه ذِكْراً ( 83 ) إِنَّا مَكَّنَّا لَه فِي الأَرْضِ وآتَيْناه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ووَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 ) قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُه ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّه فَيُعَذِّبُه عَذاباً نُكْراً ( 87 ) وأَمَّا مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَلَه جَزاءً الْحُسْنى وسَنَقُولُ لَه مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 ) كَذلِكَ وقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْه خُبْراً ( 91 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 92 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا